رسالة

من الله
رجوع

الملحق رقم - 32 - سن الأربعين هو سن المسؤولية في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم.

سن الأربعين

هو سن المسؤولية في الإسلام

ما هو سن المسئولية ؟

لو توفى طفل وهو في الثانية عشرة من عمره بدون أن يسمع عن الله سبحانه وتعالى، هل سيدخل هذا الطفل الجنة ؟ أم سيدخل النار ؟ وماذا لو كان عمره 15 عاما أو 21 عاما أو 25 عاما ؟.

في أي سن يصبح الإنسان مسئولا عن عقيدته وإيمانه ؟.

لقد حير هذا السؤال الباحثين من كل الديانات منذ وقت طويل.

ولكن القرءان حدد لنا سن المسئولية، وهو سن الأربعين. فأي شخص يتوفى قبل هذا العمر سيدخل الجنة، كما تعلمنا سورة (الأحقاف أية 15).

ووصينا الإنسن بولديه إحسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله ثلثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى ولدى وأن أعمل صلحا ترضىه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين

ولو أن هذا الشخص قد آمن بالله، وزود إيمانه بتنمية روحه وإمدادها بغذاء روحي كافي (انظر ملحق رقم 15)، فسيدخل جنة الله العليا، وإن لم يفعل فسيدخل جنة الله السفلي.

ومن المتوقع أن يكون أول انفعال لك لهذه المعلومة القرءانية هو الاعتراض والسؤال:

ماذا لو كان هذا الشخص سيئ وشرير وملحد.

هل سيدخل الجنة لو توفى قبل سن الأربعين ؟.

وكما قلنا هذا متوقع، لأن الإنسان قاس بطبعه، بينما الله سبحانه هو أرحم الراحمين، ونحن بطبيعتنا الإنسانية نميل الى الانتقام السريع. ولا يستطيع هؤلاء الناس الذين يعترضون على هذه الرحمة الإلهية، أن يحددوا سنا قاطعا للمسئولية. وبدلا من تحديد سن المسئولية تكثر أسئلتهم:

وماذا لو كان الشخص من قمة الأشرار ؟

والإجابة البسيطة على هذا السؤال هي:

وهل يعلم الله أن هذا الشخص شرير ؟

نعم هو يعلم ذلك.

وهل يعلم الله أن هذا الشخص لا يستحق أن يدخل الجنة ؟

نعم أيضا.

ولهذا فإن مثل هذا الشخص لن يموت قبل سن الأربعين. فالله هو الوحيد الذي ينهى حياتنا على هذه الأرض، وهو يعرف حق المعرفة، من يستحق أن يدخل الجنة ؟، ومن يستحق أن يدخل الحميم ؟.

 

في أوائل عام 1989 تم إعدام سفاح أمريكي اسمه (ثيودور روبرت بنضى)، لقتله عددا كبيرا من النساء، وقد اتفق الجميع في الولايات المتحدة على أنه من أكثر المجرمين وحشية في التاريخ، لدرجة أن إعدامه كان من الحالات النادرة التي لم يخرج فيها متظاهرون، يحتجون على تنفيذ عقوبة الإعدام ليعلنوا عن سخطهم من هذا الحكم، بل على العكس، فقد احتفل كثير من الناس بإعدامه. ولقد اشتكى عديد من الصحفيين ورؤساء التحرير والسياسيين، من إن العدالة وتنفيذ حكم الإعدام في (بنضى) استغرق أحد عشر عاما. ولقد صرحوا أنه كان من العدل أن ينفذ حكم الإعدام في (ثيودور بنضى) في خلال ستة سنوات من الحكم عليه، وبعد انتهاء كل محاكم الاستئناف.

وطبقا لقانون الله لو تحققت هذه الرغبة لكانت أعظم خدمه يمكن أن يؤديها أي شخص لهذا القاتل. فلقد كان (بنضى) في الثانية والأربعين من عمره عندما أعدم، ولو أن إعدامه قد نفذ قبل خمسة سنوات من ذلك عندما كان عمره 37 عاما ولدخل الجنة، ولكنه لا يستحقها فتأخر حتى بلغ سن الأربعين. ولقد أتضح أن (بنضى) كان علامة من الله ليبرهن لنا أن أي شخص يموت قبل بلوغ سن الأربعين سيدخل الجنة. فإسم (بنضى) بالكامل وهو (ثيودور روبرت بنضى)، ويتكون هذا الاسم من (تسعة عشر حرفا) باللغة الإنجليزية، وقد اعترف قبل إعدامه بيوم واحد أنه قتل (تسعة عشر) امرأة، كل ذلك بالإضافة إلى علامات أخرى كثيرة.

ولقد كان تبليغ هذه المعلومات الهامة من إحدى المسئوليات التي أعطاها الله سبحانه وتعالى لرسول الميثاق.

والجدير بالذكر أن مارتن لوثر كنج، وماكولم إكس، قد اغتيلوا قبل بلوغهم سن الأربعين بحوالي شهرين.

كاتب المقال: د. رشاد خليفة

11
القائمة الجانبية