بسم الله الرحمن الرحيم.
القرءان: لا يشبه أي كتاب |
القرآن هو الكتاب السماوي الأخير من الله إلى العالم، وقد وعدنا أن يحفظه من أدنى تحريف. سورة (الحجر: 9(
القرآن محصن بقوى غير مرئية تحافظ عليه. سورة (الشورى: 24، وفصلت: 42، والرعد: 39(.
خلاف كل الكتب الأخرى، فالقرءان يعلم من طرف واحد هو الله. سورة (الرحمن: 1-2)، فهو يعلمنا كل ما نحتاج إليه في الوقت الذي نحتاج إليه، لهذا فإننا نقرأ القرءان مئات المرات دون أن نمل منه، فيمكننا مثلا: أن نقرأ رواية مرة واحدة فقط، لكننا نستطيع أن نقرأ القرءان مرات عديدة، وفي كل مرة نستمد منه معلومات جديدة وقيمة.
من ناحية أخرى فالقراء غير الصادقين ــ الذين يقرئون القرءان للعثور على عيوب ــ ممنوعون من فهم القرءان. سورة (الأعراف: 146، والإسراء: 45، والكهف: 57،و فصلت: 44)، والواقع فإن قوى الله الغير مرئية تساعدهم في العثور على ما يسعون إليه، ولأن القرءان كامل ومفصل، فإن تلك العيوب لا تبين إلا غباء أعداء الله.
يستخدم الله صفاته الخاصة لوصف القرءان الكريم، فيصفه بالعظيم. سورة (الحجر: 87)، وحكيم في سورة (يس: 2)، ومجيد في سورة (ق: 1)، وكريم في سورة (الواقعة: 77(.
فماذا يمكننا أن نقول؟
ولأن القرءان هو رسالة الله إلى كل الناس بغض النظر عن لغتهم، فهو في متناول المؤمنين، وإن اختلفت لغتهم (سورة فصلت: 44) هذا يفسر ظاهرة عميقة، وهو أن المؤمنين الذين لا يجيدون العربية، يفهمون القرءان أكثر من الذين لا يؤمنون، حتى ولو أجادوا اللغة العربية.
وبسبب قوى الله الغير مرئية الحافظة للقرءان، فإنه سهل الفهم على المؤمنين الصادقين، بينما صعب على الكافرين (سورة الإسراء: 45، الكهف: 57، الواقعة: 79).